السيمفونية

هي عمل موسيقي كبير للأوركسترا الكاملة ويقسم عادة إلى أربع حلقات أو أجزاء ويمتد طوله الزمني بين نصف ساعة وثلاثة أرباع الساعة وهي تدور حول طبيعة مقامية واحدة تميز كل عمل سيمفوني عن الآخر فيقال مثلاً السمفونية مقام ري مينور لشومان
ويختلف كل جزء من أجزاء السيمفونية عن الآخر في سرعته وقالبه وطابعه العام حتى يكون هذا التنويع إثراء للتعبير الموسيقي وجذبا للمستمع واستعراضا لإمكانيات المؤلف
فيكون الجزء الأول من السمفونية في صيغة السوناتة ويكون القسم الأول سريعاً جاداً في طبيعته ويدعى الليغرو أما الحركة الثانية فتكون بطيئة غنائية في طبيعتها وفي قالب حر غالبا ويكون الجزء الثالث غالباً في صيغة المينويتو والتريو و الختام يكون سريعاً براقاً ذا طابع خفيف ونشط وغالباً ما يكون في صيغة الروندو الذي يتكرر فيه اللحن الرئيسي عدة مرات ويفصل بينه وبين إعادته في كل مرة لحن إعتراضي جديد في مقامية مختلفة
ولقد بدأت السمفونية تطورها في العقد الأول من القرن الثامن عشر علي يدأبناء المؤلف الألماني باخ وبدأت الفرق السمفونية بفرقة من الآلات الوترية وأحيانا تضاف إليها الفلوت أو الكورنو وتم إدخال الكلارينيت في مرحلة لاحقة وحتى القرن الثامن عشر لم يكن مؤلفو السمفونيات قد كتبوا بعد لآلات النفخ بشكل مستقل إلا بشكل قليل أو ضئيل وكانت لمجرد تقوية الأداء الذي كانت تقوم به العائلة الوترية
وكانت سمفونية بيتهوفن الخامسة القدر في حركتها الأخيرة هي أول عمل سمفوني في التاريخ تستعمل فيه آلات الترومبون وبالتالي تزيد فيه بالضرورة آلات الأوركسترا عدداً لتتوازن مع الآلات النحاسية ومن الدرر الموسيقية سمفونية القدر لبيتهوفن

You may also like...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *