على مقاعد الإنتظار


أشتاقُ إليه
بهذهِ العبارة كانت تبدأُ الحديث،لم يمضِ يومٌ دونَ سماعي لها،ولم تشرق شمسٌ إلا وحروف إسمه تداعبُ شفتيها
إنها تلك الفتاة التي أحبت،وما بالُك إن عشقَتْ الفتاةُ صدقاً ومال الفؤادُ حباً؟
بدأت تلك القصة دون أن تحظى بنهايةٍ،كانت في عمرٍ مبكر عندما عزف قلبُها لحنَ الحبِ والهيام،عشقَت بصمتٍ دون ان تنطقَ شفتاها اي كلمات،إكتفت بمصارحةِ نفسِها دون أحد،بالرغم من الفوضى التي ترتابُها بوجوده الكفيلةِ بفضحِ حبها،فكانت إن تكلم غرقَت ببحر كلماته،وإن ساد الصمتُ يوماً همست لتلك العيون السوداء التي أخذت من الليل جمالَه
أحبتهُ حباً لا مثيل له،ورغم جمالِ الحب وروعته إلا ان الألمَ لم يغادرْ قلبها يوماً والغياب أصبح رفيقاً للصمت والحنين أمسى أنيس ليلها،وما زالت على يقينٍ بأنه سيأتي يومًا ما حاملًا باقةً من الورد مفصحًا عن حبه.
فلطالما كنت رافضةً للحب ناعتةً إياه بالكذب والبدع،ولم أؤمن يومًا بهذا الشعور حتى ذلك اليوم حين أطلقتْ العنان لمشاعِرها وأحاسيسها وشاركتني إياها بعد صمتٍ دام لسنوات،حينها أيقنتُ معناه أيقنتُ أنه شعورٌ صادقٌ بريءٌ،يعطي الحياةَ حياةً،يضفي على الروحِ روحًا،مثقلٌ بالوجع المفرح…الحب هو أن تعيشَ على أمل الآخر، هو أن تنتظرَ الآخر كل يوم وكل دقيقةٍ بلهفةٍ لا ترقد مهما طال الغياب،الحبُ هو الإنتظار
ويستمرُ جلوسُها على مقاعدِ الإنتظارِ

You May Also Like

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *