عزيز عيد المسرحي الأصيل بقلم الباحث والمؤرخ وجيه ندى-مجلّة قلم

عزيز عيد المسرحي الأصيل بقلم وجيه ندى -مجلّة قلمعزيز عيد من مواليد دسوق بمحافظة كفر الشيخ، , وكان والده من الأثرياء السوريين فلما بلغ السابعة أرسله إلى بيروت للالتحاق بمدرسة الحكمة، ثم أنتقل إلى مدرسة اليسوعيين. لديانته وقد اهتم بدراسة الأدب المسرحي، وساعده على ذلك معرفته بالفرنسية. وما إن بلغ الخامسة عشرة حتى كانت لديه خبرة كبيرة. وتوفى والده فعاد إلى كفر الشيخ. وخسرت الأسرة كل ممتلكاتها عندما بلغ السابعة عشرة، فانتقلوا إلى القاهرة. وسبق لعزيز عيد فى بيروت ان شاهد فرقاً تمثيلية فرنسية، وأعجب بما تقدمه، فعزم على أن يكون ممثلاً وحين انتقل إلى القاهرة اشتغل بالبنك الزراعي فكان وزميله نجيب الريحانى يمثلان فى المكتب ويعتبر عزيز عيد عام 1904 تاريخ ميلاده الجديد، إذ كان بداية احترافه التمثيل. انه فنان اصيل – كان عليه ان يكافح فى جبهتين – فى ميدان الفن وليخلق نهضه مسرحيه مثلى – وبين الاذناب الذين يشوى الحقد قلوبهم – ويسددون سهامهم المسمومه الى صدر كل رجل ناجح – كى تعوقه عن عمله العظيم – عاش شقيا محروما ياكل يوما ويجوع اياما – ومات بائسا معدما لايكاد يجد من يذكره – حتى اولئك الذين يدينون له بالفضل ومع ذلك – فقد ترك خلفه تراثا وتاريخا حافلا – وترك جيلا من تلاميذه الذين قامت على اكتافهم النهضه التمثيليه الحديثه فى مصر – من اجل هذا رات الثوره المصريه 1952 – رات الثور هان تكرم الرجل العظيم – فوضعت له تمثالا فى دار الاوبرا المصريه – ازاح عنه وزير الارشاد القومى عبد القادر حاتم الستار عنه – تحيه له وتقدير لفضله – واقرارا بان الفن المصرى يدين بالشئ الكثير له اسمه الحقيقى (عزيز يوسف جرجس عيد الحقه والده بالقسم الداخلى بمدرسة الجزويت ببيروت وظل فيه حتى هاجرت الاسره الى مصر – واتخذت من بلدة كفر الشيخ مستقرا لها وهناك اشترى الاب بضعة افدنه عكف على زراعتها والحق ابنه عزيز بالقسم الداخلى بمدرسة الفرير فى مدينة طنطا وعندما بلغ الخامسه عشره من عمره احتفلت المدرسه بنهاية العام الدراسى – فاقامت حفله تمثيليه قام فيها الطالب الصغير بدور شيخ مسن – فاندمج فى دوره اندماجا جعل اولياء امور الطلبه الحاضرين لا يصدقون ان حدثا صغيرا يستطيع ان يبدع على المسرح المدرسى كل هذا الابداع وايضا تراهن البعض على انه ممثل محترف وظلوا على اعتقادهم هذا حتى جاء مدير مدير المدرسه بعزيز فى ثياب التمثيل وجعله يخلعها امامهم – ليبدو من تحتها بقامته القصيره وراسه الضخم وانفه الكبير ودوى المكان بالتصفيق ومنذ ذلك اليوم قرر الصبى ان يهب نفسه للفن . لقد كانت بدايات عزيز عيد المسرحية عندما انخرط في فرقة /اسكندر فرح الدمشقي 1810- 1904- الفرقة التمثيلية التي بدأت عملها باسم أبي خليل القباني والتي شكل غياب (سلامة حجازي 1852-1917)عنها فراغاً كبيراً لما لهذا الفنان من قدرات متميزة في الغناء والتمثيل بحيث أصبح عميد الغناء العربي في مصر حتى عام 1910. وحين جاءت الحرب العالمية الأولى امتلأت مصر بجنود الإنكليز والمستعمرات واكتسحت القاهرة موجة من الانحلال وشاعت الملاهي الرخيصة فانكمش المصريون على حياتهم . وتقلصت بالتالي الفرق المسرحية ولم يبقَ منها غير فرقة /جورج أبيض/ -1880 -1954- ( وهو أحد أقطاب المسرح العربي من أصل لبناني أوفده الخديوي إسماعيل عام 1904م في بعثة إلى فرنسا لدراسة فن التمثيل) وكانت هذه الفرقة تحمل في جعبتها ثلاث مسرحيات قديمة مترجمة. وقد كان المسرح المصري على ما يبدو يعتمد على أسماء كبيرة للتمويل وبالتالي فإن ممولي هذه الأعمال المسرحية كان همهم اجتذاب الناس لتحقيق الربح بالدرجة الأولى. أما عزيز عيد لم يكن يملك سوى الموهبة كممثل هزلي متميز ومخرج ناجح يستطيع تحريك الممثلين على الخشبة بشكل جيد مما جعل جورج أبيض يوظف موهبته هذه دون أن يتحقق الانسجام الكامل بينهما. بل أكثر من ذلك حاربه مادياً ولم يلتزم بإعطائه أجوره المتفق عليها.‏ وسرعان ما فكر هذا الفنان الظاهرة ان يستميل إلى جانبه من جديد صديقه وتلميذه / كشكش بيك ) الفنان نجيب الريحاني الذي أصبح ميسوراً وقدم له الدعم المادي في تقديم مسرح محلي مصري حر وكان ثمرة هذا التعاون أن التقى بالكاتب محمد تيمور التركي الأصل ليؤلف له رواية / العشرة الطيبة / التي وضع ألحانها الخالدة سيد درويش. أن عزيز عيد غالياً لأنّ إصراره على إنجاز العمل جعله جنباً إلى جنب مع الشيخ سيد لمدة عشرين يوماً . أن عزيزاً شارك بشكل أو بآخر في ألحان العشرة الطيبة لما قدمه من تعديلات وملاحظات حول هذه الألحان. وكانت العشرة الطيبة وكان الإقبال المنقطع النظير والنجاح الباهر رغم ما فيها من انتقادات لاذعة للطبقة الأرستقراطية.‏ وفي الوقت الذي كان يسطع فيه أسم فني آخر أسمه عبد الرحمن رشدي (أول ممثل مصري يحمل شهادة الحقوق. ولا نغفل انه تزوج من ساره برنار الشرق فاطمه رشدى بعدما اشهر اسلامه واطلق على نفسه محمد المهدى وانفصل عنها ولم يقترن باى سيده الى ان توفى يوم 11اغسطس1943 وقد ترك لنا مجموعة ضخمة من المسرحيات منها: مباغتات الطلاق، الإرث المغتصب ، الطلاق، حنجل بوبو، لوكاندة الأنس، سيرانو دى برجراك، ملك الشعراء، ، ولزقة إنجليزى، الشرف، الرئيسة، الحقد، الزيزفون، قضية السموم، المائدة و القريه الحمراء – اما ليله \ رحمه الله قدر عطائه الفنى للاجيال والى ان نلتقى لكم منى كل الحب والتوفيق – بحث وتحرير فنى وجيـــــه نــــــدى

You may also like...

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *