أعلام الموسيقى العالمية

هايدن

هايدن

هايدن

حياته
ولد هايدن عام 1732 في إحدى قرى النمسا كان والده من بيئة متواضعة صانعاً للمركبات محباً للموسيقى فرح كثيراً عندما دخل ابنه كورال الكاتدرائية في فيينا وهو في الثامنة من عمره تلقى هايدن الدروس الموسيقية ومبادئ العزف على الكمان والكلافسان وأصول الغناء حيثما استطاع ولدى العديد من المعلمين عمل كمرافق على آلة الهاربسيكورد في مدرسة بوربوا للغناء ودرس النظريات فيها ثم عمل عند أحد الأمراء كعازف وملحن ثم مشرفاً على الفرقة الموسيقية في القصر الإمبراطوري

وأهم أحداث حياته أنه عمل في قصر أحد أمراء المجد من أسرة استرهازي حيث تعاقد معه على البقاء في كنفه طيلة حياته وأن يقود أوركسترا القصر في الحفلات الرسمية وفي الكنيسة والأوبرا الخاصة كما كان عليه تدريب فرق الكورال والمغنين المنفردين
توقف هايدن عن العمل في قصر استرهازي مدة عشر سنوات زار فيها لندن حيث نال فيها شهرة كبيرة وعندما فتح القصر أبوابه من جديد عاد إلى منصبه وألف أجمل الاوراتوريو الخلق و الفصول
تزوج هايدن من ابنة حلاق في فيينا وكانت امرأة ذات مظهر صارم وأخلاق لا تطاق ولولا هدوء طبعه ورحابة صدره لكانت حياته شاقة للغاية وظل طول حياته ينعم بهدوء الطبع ورضى النفس قانعاً بما قسم له من حظ توفي في اليوم الثاني من دخول نابليون وجيوشه إلى فيينا 1809 بعدما قضى سنواته الأخيرة في ركود فني أصاب النمسا بسبب حروبها مع نابليون

أعماله
يمتاز أسلوبه الموسيقي بالطابع الكلاسيكي البحت المعبر عن البساطة والصفاء والابتعاد عن واقع الحياة ومآسيها وأول ما يذكر له أنه كان معلم موتسارت وبيتهوفن لفترة من الزمن وصداقته لموتسارت مثالية فبعد أن كان معلمه عاد واستفاد من خبرته عندما أصبح متقدما في السن لم يتنافسا أبداً بل تبادلا أفكارهما الموسيقية وهذه العلاقة الكريمة إذا صح التعبير أعطت عالم الموسيقى أروع وأجمل الأعمال

أكبر إنتاج لهايدن هو السيمفونية لقد ألف 104 أعمال سيمفونية والكثير من أعماله لها أسماء تعرف بها مثل سمفونية الوداع وهي قطعة ألفها عندما طال بالموسيقيين البقاء في القصر الصيفي فأتت السيمفونية كتمثيل لحفلة وداع يتوقف كل موسيقي فيها عن العزف بدوره حتى نهاية القطعة إذ لا يبقى أخيرا سوى بضعة كمانات تعزف وسيمفونية المفاجأة والجيش و الألعاب التي يدخلها العديد من الألعاب الميكانيكية وتحتوي هذه السيمفونيات على مقاطع قوية في التعبير الموسيقي والخيالي رغم أسمائها الخفيفة
ترك هايدن حوالي 14 قداساً وابتهالين وغيرها من الأعمال الدينية لكن معظم هذه الأعمال أقرب إلى موسيقى الكونشيرتو والأوبرا ويقول بصدد ذلك لا أعرف كيف أكتب بطريقة أخرى فعندما أفكر في الله يمتلئ قلبي بالسرور وتظهر النوطات مثل الينابيع قد يسامحني ربي عما ألفته من موسيقى فرحة لعبادتي له هو الذي وضع الفرح في قلبي وكانت معظم أعماله الدينية تمزج الإيمان العميق الصادق بأبسط المكونات الموسيقية

تشايكوفسكي

تشايكوفسكي

حياته
ولد بيتر ايليتش تشايكوفسكي في مدينة كامسكو بولاية فياتكا في روسيا في 17 مايو عام 1840
درس القانون و عمل كموظف في الدولة ثم التفت إلى الموسيقى و التحق بكونسرفاتوار سان بطرسبورغ عام 1862
ثم عين استاذا في كونسرفاتوار موسكو
يعتبره الغرب المؤلف الروسي الأصيل علما أن في موسيقاه مؤثرات رومانسية جرمانية عكس المؤلفين الروس الأخرين مثل برودين و موسرسكي
توفي في مدينة بطرسبورج في السادس من نوفمبر عام 1893

أهم أعماله
سبع سيمفونيات

أربع أعمال من قالب الكونشرتو
ثلاثة أعمال للبيانو مع الأوركسترا
روائع من موسيقى الباليه و الأوبرا و الكورال و الكنيسة و الحجرة

 

شوبان

شوبان

ولد فردريك شوبان في الثاني و العشرين من شباط عام 1810 في مدينة زيلازوفافولا قرب وارسو من أب فرنسي و أم بولندية بدأ دراسة البيانو في الرابعة من عمره و ظهرت مهارته في العزف في الثامنة من عمره ثم أصبح من أمهر عازفي البيانو ، رحل من بولندا إلى فيينا و ألمانيا ثم إلى باريس و هو لا يعدو العشرين من عمره
تفوق على العازفين الذين سبقوه باستخدام أصابعه بطريقة حديثة و التفاوت في قوة الضرب و استعماله للإيقاع الحر و يقال أن في مؤلفاته آثار للتراث البولوني
أثر شوبان في عزفه و تأليفه على بعض المؤلفين الروس و على البولنديين في القرن العشرين
توفي في باريس في السابع عشر من تشرين الأول عام 1849

أهم أعماله
أعمال الأوركسترا
عملا كونشرتو للبيانو و الأوركسترا
موسيقى البيانو
سوناتا رقم 2 مقام سي بيمول مينور
سوناتا رقم 3 مقام سي مينور
تسع ليليات نوكتورن
24 دراسة ، 24 مقدمة ، 13 فالس ، 4 بالاد ، 4 فانتازيا ، 11 بولنيز ، 54 مازوكا
ثلاثية للبيانو ، سوناتا للتشيللو و البيانو و عدة أعمال اخرى للبيانو

باخ

باخ

ولد باخ في بلدة ايزناخ في ألمانيا من عائلة موسيقية أتحفت الشعب الألماني بأكثر من موسيقي خلال قرنين من الزمن بين عازف وملحن ولكن يوهان يبقى زعيمهم جميعاً اضطر للعمل في سن الخامسة عشرة ليكسب رزقه ويتحرر من وصاية أخيه الأكبر عمل منشداً وعازفاً على الأرغن في الكنيسة هذا بعدما لمست إدارة المدرسة ميله الشديد إلى الموسيقى خولته حق العزف على آلة الأرغن ووضعت بتصرفه مكتبتها العامرة بالمؤلفات الموسيقية النادرة ثم رحل إلى مدينة هامبورغ حيث اطلع واستمع إلى أعمال كبار الموسيقيين عين عازف كمان في بلاط وايمر وهو في الثامنة عشرة وما هي سوى بضعة أشهر حتى اتخذ منصب عازف الأرغن في كنيسة سان يونيغاس في ارنستاد قام منها بزيارة لوباك ليستمع إلى بوكستهوده وطالت غيبته عدة أشهر فيما فرصته شهر واحد تقدم لاتخاذ منصب هذا الأخير لكنه فشل مثل غيره ومنهم هاندل لأن شرط بوكستهوده على الذين سيحلون مكانه الزواج بابنته التي تبلغ الثلاثين ترك باخ مدينة ارنستد جراء خلافاته فيها وعاد بعد فترة إلى بلاط ساكس وايمر كمؤلف ومكث فيه ثماني سنوات دون أن يستطيع تفادي الآراء السياسية المختلفة في البلاط ففضل التخلي عن منصبه والانسحاب واعترض الأمير عليه وزجه في السجن ليعاقبه لكن سرعان ما أفرج عنه فانتقل باخ إلى بلاط انهلت-كوذن الكالفيني إن مفهوم كالفن للموسيقى غير مفهوم لوتر الذي كان موسيقياً ومؤلفاً
ولم يكن للموسيقى مكانة في الأجواء الكالفينية بشكل عام أما دوق انهلت-كوذن الذي كان موسيقياً فقد اتخذ باخ صديقاً له وبعد موت الدوق لم تهتم زوجته بموسيقى البلاط فغادرها باخ ليتسلم منصباً أدنى ولكن في أهم مدينة وأصبح كانتور في كنيسة سان توماس في لايبزيخ استلم منصبه يوم الجمعة العظيمة سنة 1723 وألف أجمل ألحانه الدينية في هذه الفترة ولما توفيت زوجته اقترن بتلميذته آنا مجدلينا التي يرجع إليها الفضل بالإيحاء إليه فوضع عدة مؤلفات رائعة وأنجب من آنا العديد من الأولاد ذكوراً وإناثاً برعوا في العزف والتأليف الموسيقي ويعتبر باخ خاتمة عصر الباروك

أعمالة

تقسم أعمال باخ وفقاً لفترات خمس
الفترة الأولى في ارنستد حيث ألف بعض المعزوفات للأرغن من بريلود وفوغ توكاتا كانزوتا وكانتاتا
الفترة الثانية في وايمر حيث ألف بعض مقطوعات الكانتاتا وأشهرها مقطوعاته للأرغن البسكاليا والدوبل فوغ دو مينور والتوكاتا والفوغا الشهيرة ري مينور وستة وأربعين كورالاً محولة من تمارين تأليفية للأرغن الفترة الثالثة في كوذن خصص معظمها للموسيقى الآلية فبلغ عددها سبع عشرة كانتاتا وعدداً ضئيلاً من الأعمال للأرغن منها الفانتازيا الرائعة والفوغ صول مينور أما أهم ما ألفه للأوركسترا فهو البراندنبورغ كونسرتي اوفرتور أوركسترالية دوماجور سي مينور وستة بارتيتا وسوناتا للكمان منها البارتيتا الثانية ري مينور التي تتضمن الشاكون العظيمة وسوناتان للتشيلو عدة كونسيرات لآلات مختلفة الكونسير الإيطالي الفانتازيا الكروماتية والفوغ السويت الإنكليزيات والفرنسيات وأهمها جميعاً هي الأربع والعشرون بريلود وفوغ في جميع المقامات الإثنتي عشرة بنوعيهما الماجور والمينور وهي أول محاولة في تاريخ الموسيقى الغربية حيث يؤلف على اثنتي عشرة درجة صوتية مختلفة
الفترة الرابعة في لايبزيخ حيث كرس الخمس عشرة سنة الأولى منها للموسيقى الدينية وهي الباسيون حسب مار متى غير الباسيون حسب مار يوحنا التي كتبها عند انتقاله من كوذن إلى لايبزيخ القداس سي مينور الكانتاتا الست التي دمجت معاً لتكون أوراتوريو الميلاد الماغنيفيكات وغيرها من الكانتاتا والموتيت ومن الموسيقى الآلية كتب الغولدبرغ فارياسيون وهي ثلاثون تحويراً لآريا واحدة تعزف على الكلافسان أوصى بها الكونت كيزرلينغ ليسمعها عندما يصيبه الأرق الفترة الخامسة وفيها تفرغ للموسيقى وأهدى ملك بروسيا فريدريك الثاني قطعة موسيقية بعد زيارة لابنه الذي أطلع باخ على الآلات الحديثة ومنها البيانو ولكنه لم يعجب بالبيانو وظل يؤلف للأرغن والكلافسان والكلافيكورد وفي هذه الفترة ألف أيضاً التحويرات الكانونية للأرغن على لحن كورال واحد وألف أخيراً في الفوغا وهي تمارين للتأليف وفضّل باخ على الموسيقى الغربية أنه ابتكر دوزاناً جديداً إثر استحالة استخدام السلم الفيثاغورسي والطبيعي لدوزان الآلات ذات الأصوات الثابتة مثل الكلافسان والكلافيكورد
كان العالم زارلينو قد اقترح في القرن السادس عشر تقسيم الديوان أوكتاف إلى 53 فاصلة مستخدماً 17 نوطة على الأقل 7 أساسية 5 دييز 5 بيمول وهذا يستحيل تطبيقه على الكلافسان لذا أصر باخ على دوزان جديد استنبطه من دراسة كثيفة لفيزياء الصوت يقضي باتخاذ خامسة أصغر بفاصلة من الخامسة التامة وباتخاذ ثالثة أكبر بفاصلة من الثالثة الطبيعية وبهذا توصل إلى عزف السلم الماجور والمينور على الدرجات الاثنتي عشرة للسلم الكروماتي الذي تتكون منه كل من آلة الكلافسان والكلافيكورد والبيانو وأصبح دوزان هذه الآلات ثابتاً متساوياَ وفقاَ لآرائه
ظلت مؤلفات باخ مهملة بعد وفاته حتى مجيء مندسون الموسيقي الألماني بعد قرن من الزمن

موتسارت

موتسارت

ولد موتسارت في مدينة سالزبورغ في 27 كانون الثاني 1756 كان أبوه ليوبولد عازف كمان ومؤلفاً موسيقياً في البلاط البطريركي وعلى شيء من الشهرة ، وقد وضع كتاب الطريقة لتدريس العزف على آلة الكمنجة وظل الكتاب الوحيد الذي استعمل استعمالاً كبيراً خلال النصف الأخير من القرن التاسع عشر
أجمع المؤرخون على أن طفولة موتسارت كانت أعجوبة الدهر ففي الثالثة من عمره بدأ يلامس أصابع البيانو وفي الرابعة أصبح ذا دراية بالقراءة الموسيقية وحاول في هذا السن أن يصوغ لحنه الأول بهيئة كونشيرتو ، قام موتسارت الصغير بمرافقة والده بعدة رحلات إلى ميونيخ وفيينا وباريس ولندن وإيطاليا حيث استقبله الجميع أحسن استقبال واستمرت هذه الرحلات الفنية إلى عواصم أوربا حتى بلغ الثانية والعشرين
توفيت والدته حينما كانت تصحبه في رحلة إلى باريس فحزن كثيراً وعاد إلى النمسا ليستقر في مدينة سالزبورغ ويعمل في قصر البطريرك وكانت تقاليد القصر تضع الموسيقيين في مرتبة الخدم فكان عليه أن يأكل معهم بعدما كان الولد الأعجوبة ضيف القصور ، لم تطل إقامة موتسارت في هذا القصر فمؤلفاته والأوبرات التي كتبها تسببت في شهرته وعطف الإمبراطور والنبلاء عليه لكن الشهرة وإعجاب العظماء والجماهير لم تكن كافية لضمن حياة كريمة للمؤلفين وكان على الموسيقي الالتحاق ببلاط ما لتأمين عيشه تعرف موتسارت إلى هايدن واستفاد من خبرته وشهد هايدن بعبقرية موتسارت وأعلن لوالده أنه لم يعرف مؤلفاً موهوباً مثله استطاع خلق أسلوب خاص يتصف بالوضوح والبساطة وعذوبة الألحان ، لم تكن حياة موتسارت في كبره من العظمة والمجد بما يتفق وبدايته أثناء الطفولة وكانت مرهقة أتعبته وقصرت عمره وتوفي موتسارت في 5 كانون الأول 1791

أعماله
كان موتسارت ألماني النزعة في أوبراته كما في سيمفونياته لم يهتم بالميلودي كالإيطاليين ولا اهتم بالناحية التمثيلية كالملحنين الفرنسيين بل استهدف الانتاج الموسيقي الرفيع وسعى ليكون الشعر أداة طيعة في يد الموسيقى وأعطى الأوبرا الجادة الكثير من صفات الأوبرا الهزلية ليخفف من عوامل التراجيديا فيها وكان مبتكر الأوبرا الألمانية ، كان إنتاجه خصباً في حياته القصيرة البالغة خمس وثلاثون عاماً وشمل هذا الإنتاج جميع أنواع الأوبرات والكنتاتات والسيمفونية الإحدى والأربعين والسوناتات والكونشرتات للبيانو والكمان وخاصة للكلارينيت وكذلك القداسات فيما تربو مؤلفاته علىالستين قطعة مليئة بالحنان والصفاء والبهجة
أهم الأوبرات التي لحنها هي
الخطف من السراي وفيها الكثير من الموضة التركية في اللباس والعزف الإنكشاري، و زواج الفيغارو وهي من نوع الأوبرا الهزلية الإيطالية ، و دون جيوفاني وهي دراما مرحة، و أوبرا هكذا يفعل الجميع والناي السحري وهي أوبرا ألمانية أكسبته شهرة واسعة كما ألف بعض الأوبرات على النمط الإيطالي مثل ايد مينيو و تسامح تيتو و71 قداساً
ويعتبر موتسارت أول مؤلف كونشرتو للبيانو

بيتهوفن

بيتهوفن

بيتهوفن

حياته
ولد في مدينة بون في ألمانيا في السادس عشر من كانون الأول عام ألف و سبعمائة و سبعين

كان أبوه موسيقيا و رب عائلة فاشل , لقن ابنه الدروس الأولى في الموسيقى
أصيب بداء الصمم عام 1796 و أخذ يشتد تدريجيا
يقسم النقاد حياته إلى ثلاث مراحل
من عام 1795 و حتى عام 1803 و تتسم بالطابع الكلاسيكي مثل هايدن و موتسارت
من عام 1804 و حتى 1816 و تتسم بالشاعرية و الثورية و الشخصية الرومانسية
من عام 1817 و حتى 1827 و فيها ارتفع صراعه الشخصي مع الصمم جراء انغلاقه على نفسه
توفي في فيينا في السادس و العشرين من آذار عام 1827

أهم أعماله
أعمال الأوركسترا
تسع سيمفونيات افتتاحيات ليونور , كوريولانوس ايغمونت
كونشرتو للكمان و الأوركسترا , و خمسة أعمال كونشرتو للبيانو و الأوركسترا
موسيقى البيانو
اثنتان و ثلاثون سوناتا
موسيقى الحجرة
ست عشرة رباعية وترية , فوجة , عشر سوناتا للكمان و البيانو , خمس سوناتات للتشيلو و البيانو
أوبرا فيديليو
موسيقى الكورال
قداس ميسا سولمنيس
و من أعماله الاخرى رومانس رقم 1 و 2 للكمان والأوركسترا , كونشرتو للبيانو و الكمان و التشيللو والأوركسترا. ثماني ثلاثيات للبيانو و الكمانو التشيللو , تنويعات على لحن لديابيللي , اثنان و ثلاثون تنويعا للبيانو