بقلم القرّاء

على مقاعد الإنتظار

على مقاعد الإنتظار


أشتاقُ إليه
بهذهِ العبارة كانت تبدأُ الحديث،لم يمضِ يومٌ دونَ سماعي لها،ولم تشرق شمسٌ إلا وحروف إسمه تداعبُ شفتيها
إنها تلك الفتاة التي أحبت،وما بالُك إن عشقَتْ الفتاةُ صدقاً ومال الفؤادُ حباً؟
بدأت تلك القصة دون أن تحظى بنهايةٍ،كانت في عمرٍ مبكر عندما عزف قلبُها لحنَ الحبِ والهيام،عشقَت بصمتٍ دون ان تنطقَ شفتاها اي كلمات،إكتفت بمصارحةِ نفسِها دون أحد،بالرغم من الفوضى التي ترتابُها بوجوده الكفيلةِ بفضحِ حبها،فكانت إن تكلم غرقَت ببحر كلماته،وإن ساد الصمتُ يوماً همست لتلك العيون السوداء التي أخذت من الليل جمالَه
أحبتهُ حباً لا مثيل له،ورغم جمالِ الحب وروعته إلا ان الألمَ لم يغادرْ قلبها يوماً والغياب أصبح رفيقاً للصمت والحنين أمسى أنيس ليلها،وما زالت على يقينٍ بأنه سيأتي يومًا ما حاملًا باقةً من الورد مفصحًا عن حبه.
فلطالما كنت رافضةً للحب ناعتةً إياه بالكذب والبدع،ولم أؤمن يومًا بهذا الشعور حتى ذلك اليوم حين أطلقتْ العنان لمشاعِرها وأحاسيسها وشاركتني إياها بعد صمتٍ دام لسنوات،حينها أيقنتُ معناه أيقنتُ أنه شعورٌ صادقٌ بريءٌ،يعطي الحياةَ حياةً،يضفي على الروحِ روحًا،مثقلٌ بالوجع المفرح…الحب هو أن تعيشَ على أمل الآخر، هو أن تنتظرَ الآخر كل يوم وكل دقيقةٍ بلهفةٍ لا ترقد مهما طال الغياب،الحبُ هو الإنتظار
ويستمرُ جلوسُها على مقاعدِ الإنتظارِ

قبل العاصفة بقلم محمد عجمي

قبل العاصفة بقلم محمد عجمي

قبل العاصفة بقلم محمد عجمي
كيف الجفاف .. نسأل عنك يا مطر
ألستَ الشفَّاف …. أم لم تَعُد نَضِرُ

و كأنها أيامُ الألوان و أحلى ما تعزف الشمس من ألحان ..
ذاك الربيع عاذ بنفسه من غياب كان للخريف و عقبه الشتاء دور على مر دوران الكرة التي نسكنها هو التوالي .
ثم راحت الزرقة تسحب تلك القطرات من فم الغيم حتى لا تجتمع في أعالينا.
ربما حياة و حكمة الوجود المتغاير الذي يغيِّر المعهود من فصول تحط رحالها و أخرى تغادر..
لكنها عجزت و في صفو المشهد أن تبرز نفسها الريح الهوجاء التي تحمل صلاة الرعشة في طياتها و دموع التقوقع خوفاً من عصفٍ يزيل كل الملمومات على كيانها ليبرز الهدوء و الخجل بعد معركة الآن و البُعد فهنا ينتظر العودة ذاك الرمادي نحو الأرجاء … حتى تسبح الأطياف و الجزيئات بالخير و البركة لتتجدد المسكونة حتى تنبت وعداً جديداً لحياة قادمة ….
بقلم : محمد عجمي09_12_2016

الدنيا حروف بقلم محمد عجمي

الدنيا حروف  بقلم محمد عجمي

الدنيا حروف بقلم محمد عجمي
و الدنيا حروف تنسج أطرافها بين الفكر و اللسان و مكامن الذات البشرية حيث إنبعاثات إدراك النطق القويم في عملية التفكر المنتشية كدلائل المفاهيم … فإن التعبير دون معرفة سقوط في هاوية الجهل الذي يستشري عقب الإهمال
لكنها عجيبة مساراتنا و غريبة ديمومتنا المنتحله صفة العبور نحو العلم و النور و مستقبل الحياة .. إلا أننا في مراوحة لا تعرف الخطى و لا التطور حيث بات التوجه بعين الفكاهة أضرم من شعاع الثقافة المختفي في خبايا التقهقر و الأساليب السيئة التعيسة التي لا ترخي بنا إلا في مستنقعات التعاسة الأدبية العمياء
و هنالك إرتفعت آهات مشاعل الإرث المدون عادة لحفر ما ينمو سعياً لتوهج ما قد يُلَمَّعُ الأذهان بدلاً من إنغماسها في مستنقعات التفاهة التي ليس منها نوى
ثم تتهيأ جحافل الأنوار حاملة راية التعابير في أطر العنفوان حتى يظهر البشر بحُلِّة الربيع الندي فترتفع نداءات الأمان الفاضل لتعم القراءة أطراف السكون المحترق بلظى الفراغ
هُنا الكتاب و هنا المجد السليم و ثورة السبيل العظيم .. فلا بُدَّ من التمسك بمنارات الحضور … خزانات الفتح المبين و العهد المتين … حتى نغادر صمتنا لنغرف من المعين نحو آلاء المتعقلين .. فبذلك لا تتفلت السطور و لا تنهزم شمس الآمنين
و بخلاصة الذكر و ما تعرض له الصلاح من سهام تعيق حماية القوانين .. نصرخ بكل محبة أن على الأيقونات أن تتفتح من جديد لتسرج فجر السلامة الفكرية بكل و عي و إنتظام
فلكم أن تشيدوا صروح السلام و مفاخر الأمان حتى لا ينضب العلم و لا تختفي المعارف … المكتبات أساس أركان الأمم و عزة المستقرين .. برقي

محمد عجمي

غريبة الألوان بقلم ريما فخري

غريبة الألوان بقلم ريما فخري

غريبة الألوان بقلم ريما فخري-مجلّة قلم
أَمُرُّ بكلِّ حرفٍ
أذوبُ فيهِ
ولا زلْتُ في أولى صَفحاتـي

رعدةٌ تَسري في أوصالي
تدورُ بمحاذاةِ قلبي
ونكهةٌ خاصّةٌ تُعطِّرُ أنفاسـي

ظُهورُهُ الأخير
وَصفُهُ المُتناسق
أصابعُهُ الطّويلة حطَّتْ على كتفي
وأنينٌ طفوليٌّ في صوتِهِ
 وَجَّهَ إحساسـي

حُمْرَةٌ، في عينَيْهِ، لاحَتْ لِناظري
رجفةٌ في رموشِهِ، مع الأمواجِ، طالَتْ
صمتٌ عاطفيٌّ
تَكسِرُهُ بعضُ كلماتـي

وأَشُدُّ على الكلماتِ
كما شَدَّ دمعَهُ
خلفَ بحرٍ طويلٍ آتـي
              * * * *
حاجةٌ إلى العَطفِ هدّأَتْ روعَنا
فصارَ العَطفُ مرّةً
مرّتَيْنِ
ومرّاتٍ تَوالـي

نصف مُبتهجة
نصف مُحرجة
وقَفْــتُ
ومسحةٌ من الغزلِ عَبرَتْ كيانـي

بعض اشتياقٍ
وبعض اشتهاءٍ
تفاصيلُ وجهٍ جميلة أمامـي

رائحةُ أصابع متسرِّبة على خدٍّ
وتعرّجاتٌ في كفّهِ
مرَّتْ على الثّانـي

بِعيْنِ قلبي
رُحْتُ أتأمّلُهُ
وانهالَتْ عليهِ الأمانـي
              * * * *
تركْتُـهُ
والأشواقُ تموجُ بينَنا
من أوّل ثوانـي

وعدْتُ الطّريقَ
أَعدُّ خطواتي
صغيرة.. كبيرة

كأنّي طفلة
كأنّي امرأة
لوحةُ حياتِها غريبةُ الألوانِ 

أعيشُ في عالمِه
تعيشُ كلماتـي

أمرُّ بكلِّ حرفٍ
أذوبُ فيهِ
ولا زلْتُ في أولى صَفحاتـي

ريما فخري