السّلام الاخير بقلم نورس المصري


سلامٌ إلى رُوْحٍ يأكُلُها الصدأ وتَبْتَسم
سلامٌ إلى الجاثي على ركبة الأمل ضاحكاً
سلامٌ إلى أبتر القلب يُغازِلُ ظِلهُ
إلى جبين الشمسِ في وجهِ الراحيلنْ
إلى عُكّازِ تُعَتِقُ تجاعيدها عاماً..عاما
إلى المشيب في أكوامِ القمحِ مَهزُوماً
سلامٌ إلى لَونِ الحُزنِ في أحداقِ الأُمهاتِ
يكسرُ قامةَ البنادقِ
يَهُزُّ عَرشَ الموتِ في مواكب ِالجنائز
يَهِلُّ طِيباً
فَتغدو أكفانُ الغاضبينَ بيارق
سلامٌ إلى أخضبِ العينِ
كاتبِ العيدِ على خصرِ إمرأة
ناحتِ الشِعرِ في رُخامِ يدها
باصِراً في ضوءِ أصابعها كلَّ من خُلقَ
يَعقِدُ مع نحولة صبره سلاماً بطولِ جدائلها
علّهُ إن باتَ بلا خافقهِ
أصبحت هي ترصِفُ قبرهُ قُبَلاً
تقولُ أقبل
فالموتُ آخرُ دمعةٍ يا سارِقاً مَدامعي
سلامٌ إلى الناجي مِنْ حُلمهِ
بارعاً في جلدِ كأسهِ السمراءَ
إن انتشَت مانعها
وأزعجها بِرشفةٍ من الصحوِ
مُغادِرها
مجادلاً صوتَ آتيهِ
لم يزل في جرابِ الأرضِ دَماً إلا وتدلى
دعني وكفافي من الباقي
خُبزي الرحيلُ
وليكن فراقنا هُنا
بكأسٍ لا يُسكرُ الزنابقَ، جميلُ

You may also like...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *